العلامة المجلسي
16
بحار الأنوار
فصل : فيما نذكره من زيادة ما نختار من دعوات الليلة الثانية من شهر الصيام وفيه عدة روايات منها من كتاب ابن أبي قرة في عمل شهر رمضان من الليلة الثانية منه . " اللهم أنت الرب وأنا العبد ، قضيت على نفسك الرحمة ، ودللتني وأنت الصادق البار يداك مبسوطتان تنفق كيف تشاء لا يلحفك سائل ، ولا ينقصك نائل ولا يزيدك كثرة السؤال إلا عطاء وجودا ، أسألك قلبا وجلا من مخافتك أدرك به جنة رضوانك ، وأمضى به في سبيل من أحببت وأرضاك عمله وأرضيته في ثوابك حتى تبلغني بذلك ثقة المؤمنين بك ، وأما الخائفين منك ، اللهم وما أعطيتني من عطاء فاجعله شغلا فيما تحب ، وما زويت عني فاجعله فراغا لي فيما تحب . اللهم إنك قصمت الجبابرة بجبروتك ، وبسطت كنفك على الخلائق ، وأقسمت أنك حي قيوم ، وكذلك أنت . تنقطع حيل المبطلين ومكرهم دونك ، اللهم صل على محمد وآله ، وارزقني موالاة من واليت ، ومعاداة من عاديت ، وحبا لمن أحببت ، وبغضا لمن أبغضت ، حتى لا أوالي لك عدوا ، ولا أعادي لك وليا أشكو إليك يا رب خطيئة أغشت بصري ، وأظلت على قلبي ، وفي طريق الخاطئين صرعتني فهذه يدي رهينة في وثاقك بما جنيت على نفسي ، وهذه رجلي موثقة في حبالك باكتسابي ، فلو كان هربي إلى جبل يلجئني ، أو مفازة تواريني ، أو بحر ينجيني لكنت العائذ بك من ذنوبي ، أستعيذك عياذة مهموم كئيب حزين يرقب نار السموم . اللهم يا مجلي عظائم الأمور ، جل عني همة الهموم ، وأجرني من نار تقصم عظامي ، وتحرق أحشائي ، وتفرق قواي ، اللهم ارزقني صبر آل محمد ، واجعلني أنتظر أمرهم واجعلني من أنصارهم وأعوانهم في الدنيا والآخرة ، اللهم أحيني محياهم ، وأمتني ميتتهم ، اللهم أعطني سؤلهم في وليهم وعدوهم ، اللهم رب السبع المثاني والفرقان العظيم ، ورب جبرئيل وميكائيل ، أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تقبل صومي وصلاتي . . . وتسئل حاجتك . اللهم إني أعوذ بك في هذا الشهر العظيم ، من كل ذنب يحبس رزقي أو